
هذه هي المرة الأولى التي أكتب فيها بناء على توصية … لا أتخيل أن أحدهم يريد أن يعرف رأيي في العلاقات -مهزلة مش كدا ؟
: لكن أيضا لن أرتدي قناع تواضع زائف .. بالتأكيد البعض سيجد ما أقول مثيرا للاهتمام … ـ
المفترض أن أكتب بعض النصائح عن العلاقات-خاصة علاقات الحب- لكن قبل أن أبدأ دعني أقول أن فكرة الارتباط والمشاركة بـ/مع شخص آخر مهما بدا قريبا لمدة الأربعين خمسين عاما المقبلة هي فكرة “مروعة” ومخيفة ومرعبة خاصة إن كانت تربيتك لم تسمح لك بتكوين علاقات وصداقات قوية وبالأخص إن كنت لا تشعر عادة بارتباط بأحد ..فاختيارك للارتباط بشخص ما المفترض أن يحمل من النبل والاحترام والحب ما يكفي للتغلب على هذه الأفكار المؤرقة . على أية حال فاختيار شريكك ليس موضوعنا …وإن كنا سنأتي على هذه لاحقا -إن شاء الله-..ـ
إذا ففضلا حاول أن تحفر العناوين التالية في ذاكرتك واسترجعها في اللحظات الحاسمة من علاقاتك التي تتمنى الحفاظ عليها -وسيبك من الهري والرغي اللي تحت العناوين وقت اللزوم مش هتحتاجه- : ـ
حافظ على “الكميونيكيشن”ـ
مهما اختلفنا واحتد النقاش واختلفت الاراء مهما زاد عمق الجرح أو ظننت أن الإهانة شخصية حافظ على قنوات الاتصال مفتوحة .. -شغل الخصام مين يبدأ بالاعتذار والغلطان واللي مش غلطان- كلام فارغ .. مهما تعقدت الأمور فلا تقاطع أو تخاصم .. ناقش .. تفهم … في أسوأ الحالات انعزل لخمس دقائق حتى تهدأ أعصابك ثم عد إلى التواصل ولا تدع الفرصة لكرامتك للتمنع والتباطؤ الوتكابر عن التودد… ابق القنوات مفتوحة …. بليز
لااا .. لا تصلح في العلاقات
لا الجذرية الحاسمة المنتهية الجافة لا مكان لها في علاقات صحية المفترض أن تدوم لعقود من الزمن …. ربما لو أن الأمر ديني فعندها -وإن كان الاختلاف في الدين أيضا وارد- إلا أننا قد نتفهم هذا التعصب بالرأي .. لكن الأمور الشخصية .. وجهات النظر .. إدارة الحياة فليس فيها “جزرة وجطمها جحش” .. بل فيها نقاش والتقاء في منتصف الطرق .. ليس فيها كرامة الرجل وفحولته ولا كبرياء المرأة .. فيها الأنسب والأصلح
الكثير من الشرح
عندما يسألني صديقي .. إلى أين ؟؟ ربما أقول “ورايا مشوار” أو “مشغول” أو .. أو … لكن عندما تسألك أمك أو زوجتك أو خطيبتك أو صديق تحرص على علاقته .. فالغموض و-جو المخابرات- ليس محببا .. إلى أين ؟ “هروح أجيب طلبات” بالطبع الرغي ليس مطلوبا -مش لازم تقول هجيب لبن وجبنة وزبادي وسلك مواعين- لكن قليل من الشرح يزيل الغمام عن شخصية أدهم صبري في داخلك ….. بشكل عام فالشرح يترك انطباعا ولو غير محسوس بأن الشخص يهتم بأن يكون واضحا أمامك .. أي يحرص أن تراه وتعرف عنه .. وهذا يعني أنه يهتم لأمرك .. الإجابات الغامضة من المعروف أنها رسالة مخفية مضمونها -حل عن قفايا بقى -ـ
والكثير من التفهم
علاقاتنا بشرية -عارفين هههههه- ونحن بشر .. نشعر بالملل والكسل .. ننسى ونتأخر ..ونكسر أطباق ونكره أقرباء .. آسف لو أننا لسنا جميعا كعظمتك “سوبر بيونيك مان” .. فرجاء .. وفر القليل من التفهم للطبيعة البشرية .. للأخطاء التي ستحدث … لا أقول هيا ليست سيئة لكنها ستحدث والمجهود كله سيكون لجعلها أقل لكن هيا دائما ستظل تحدث … أرجوك )خاااااااااااااااصة الرجال( الموضوع ليس له علاقة برجولتك وفحولتك … ليس قلة احترام أو تقليل من شأن كتلتك العضلية … نحن فقط “بشر” .. وفي علاقة “المفرو-و-و-و-وض” أنها قائمة على الاحترام والوضوح فبالتأكيد الخطأ لا يقع في خانة تقليل الشأن والتجاهل … لذلك فلا شيء شخصي فضلا .. تفهم طبيعتنا واعذرنا ..ـ
لا دراما ..ـ
الدخول في أي علاقة -سواء صداقة أو حب أو حتى العلاقات الأسرية- المفترض أنه يوفر )الأمان والاستقرار العاطفي( .. هذا يوفر بيئة للانطلاق في باقي حياتك بذهن صاف وبسعادة مستمرة ربما حتى لا تستشعر سببها .. فهي تعمل في الخلفية وذهنك صاف مركز على دراستك .. عملك .. أو أي بتنجان تريد انجازه …. أرجوك -واتك أوي ع الحتة دي – العلاقات ليست هيا محور حياتك -مينفعش يبقى طول يومك بتفكر في علاقتك ومشاكلها وأفراحها وأحزانها- فلو هذا هو الطبيعي لما تحرك مرتبط في أي اتجاه … العلاقات ليس من الطبيعي أن تحتوي على دراما فثقافة الشعب التي توارثناها من المسلسلات والأفلام عن أن الحبيبة -زعلانة من حبيبها .. وبعدين أصله صالحني .. أصلنا اتخانقنا تاني … أصله مبيردش عليا وتقعد بقى تسمع كوكتيل أغاني كئيبة وبعدها بخمس دقايق يكلمها تقوم تقلب على الوكتيل الهايص .. دي مش رياح الرومانسية .. دي رياح العبط والهبل- … -أنا شكلي بقول أي كلام على فكرة ههههههههه – … العلاقة الصحية لا تؤثر ولا تعيق الحياة العملية والاجتماعية ولا تعزل المرتبطين عن أصدقائهم ومجتمعهم ونشطاتهم ولا تخلق دراما . .. فأساس العلاقة أن تجد شريكا يتواجد في دراما الحياة التي ستقابلها لا محالة لا أن يزيد ويتفنن في ابتكارها.. أن تكون متواجدا قريبا عندما يتعرض لكبوات في العمل في الدراسة في علاقاتها … في نوبات اكتئابها التي لا تعلم لها سببا …ـ
سد الذرائع
ليس “سد الذرائع ” كما في الأحكام الدينية .. هذا مصطلحي في العلاقات .. عندما تساعد شريكك على ألا يجرحك … نعم نعم … أنت تعرف عيوبي وأنا أعرف عيوبك .. تعرف كيف سأتصرف والعكس أيضا … مثلا .. تعرف أن شريكتك تكره أصدقاءك … -عادي يعني- .. سد الذريعة ولا تتضطرها للتواجد معهم في نفس المكان والتعامل والاحتكاك بهم لأن النتيجة ستكون سيئة وبالتالي أنت الخاسر وأنت السبب ليس تصرفها ولا تصرفهم .. أنت تضع من تحب في مواقف تظهر أسوأ ما لديهم …. فلان كسول .. إذن لا تطلب منه مساعدة فيها جهد حركي … سيرفض أو يتكاسل .. وستغضب أنت … لا تطلب سلفة من بخيل سيتردد وستجرح كرامتك أنت … نعرف عيوب بعضنا ففضلا تحاشى صنع مواقف تظهر العيوب ثم تعود و-تزعل خالص مالص- …. بالذات مع شريكك..ـ

حق الفيتو
الدين والمجتمع والبيئة أعطت الرجل حقا أن يكون – ريس المركب -منصب للتنظيم … فعندما يطول الخلاف ولا بادرة اقتناع من الطرفين وعندما يكون من الحتمي أن يأخذ أحدهم قرارا حاسما بغض النظر عن صحته .. حتى تستمر المركب في مسيرتها الرجل مسؤول عن اعتبار جميع الآراء بحيادية -رأيه ورأي الشريكة- م يختار ما يبدو صحيحا وعلى شريكته أن تحترم ذلك وتقدر أنه قد يخطئ الاختيار في بعض الأحيان لكن تشفع له النية … هذا يقودنا إلى القاعدة المهلبية في القرارت الشخصية هل من حق الرجل أن يتدخل في قرارات المرأة والعكس … تقول القاعدة -طبعا واضح إني مألفها هي ولا قاعدة ولا نيلة- :”إذا كان الشأن يخص المرأة وحياتها الشخصية الخاصة .. فعلى الرجل أن يدلي برأيه بصدق وأمانة وحيادية بعيدا عن أحكامه الذكورية وعلى المراة أن تعتبر هذا الرأي ثم تتخذ قراراها وعلى الشريك تقبله … بالعكس أيضا على المرأة أن تدلي برأيها في شؤون الشريك وعليه أن يراعي رأيها ثم يتخذ قراره.. وإذا كان الشأن يخصهما ويخص العلاقة بينهما فيطرح كل منهما رأيه بكل وضوح وشفافية بعيدا عن أغراض السيطرة والعند ويختار الرجل في النهاية الرأي الافضل “… هذه ليست أفضلية يمنحها له الدين أو المجتمع ولكنه تقسيم إداري للتنظيييييييم … -وآسف للفظ لكن أقصده حرفيا- من )الحقارة والوضاعة( أن يستخدم الرجل منصبه الإدراي ليفرض رأيه ويوجه العلاقة على هواه .. أن يلوح بحق الفيتو -أنا الرااااااااااجل – كلما لاحت بادرة اختلاف … ليس من الأمانة ولا التقوى أن -تقرفنا كل شوية زي فرقع لوز أنا الراجل أنا الراجل .. يا عم عرفنا خلاص دماغنا بقى-..ـوتستغل وضعك للانفراد بتسيير العلاقة … ـ
هذا ما يحضرني … ربما سأكتب المزيد لاحقا … لكن الأهم أن نتذكر أن كل القواعد والمبادئ تبنى على أساس توفر الوضوح والثقة والرغبة الحقيقية في تكوين علاقة صحية …ـ
أرالك لاحقا .. دمت بخير


Loading...