القليل عن العلاقات

mgdn244l

هذه هي المرة الأولى التي أكتب فيها بناء على توصية … لا أتخيل أن أحدهم يريد أن يعرف رأيي في العلاقات -مهزلة مش كدا ؟ :D :D : لكن أيضا لن أرتدي قناع تواضع زائف .. بالتأكيد البعض سيجد ما أقول مثيرا للاهتمام  … ـ

المفترض أن أكتب بعض النصائح عن العلاقات-خاصة علاقات الحب- لكن قبل أن أبدأ دعني أقول أن فكرة الارتباط والمشاركة بـ/مع شخص آخر مهما بدا قريبا لمدة الأربعين خمسين عاما المقبلة هي فكرة “مروعة” ومخيفة ومرعبة خاصة إن كانت تربيتك لم تسمح لك بتكوين علاقات وصداقات قوية وبالأخص إن كنت لا تشعر عادة بارتباط بأحد ..فاختيارك للارتباط بشخص ما المفترض أن يحمل من النبل والاحترام والحب ما يكفي للتغلب على هذه الأفكار المؤرقة . على أية حال فاختيار شريكك ليس موضوعنا …وإن كنا  سنأتي على هذه لاحقا -إن شاء الله-..ـ

إذا ففضلا حاول أن تحفر العناوين التالية في ذاكرتك واسترجعها في اللحظات الحاسمة من علاقاتك التي تتمنى الحفاظ عليها -وسيبك من الهري والرغي اللي تحت العناوين وقت اللزوم مش هتحتاجه- : ـ

حافظ على “الكميونيكيشن”ـ

مهما اختلفنا واحتد النقاش واختلفت الاراء مهما زاد عمق الجرح أو ظننت أن الإهانة شخصية حافظ على قنوات الاتصال مفتوحة .. -شغل الخصام مين يبدأ بالاعتذار والغلطان واللي مش غلطان- كلام فارغ .. مهما تعقدت الأمور فلا تقاطع أو تخاصم .. ناقش .. تفهم … في أسوأ الحالات انعزل لخمس دقائق حتى تهدأ أعصابك ثم عد إلى التواصل ولا تدع الفرصة لكرامتك للتمنع والتباطؤ الوتكابر عن التودد… ابق القنوات مفتوحة …. بليز

لااا .. لا تصلح في العلاقات

لا الجذرية الحاسمة المنتهية الجافة لا مكان لها في علاقات صحية المفترض أن تدوم لعقود من الزمن …. ربما لو أن الأمر ديني فعندها -وإن كان الاختلاف في الدين أيضا وارد- إلا أننا قد نتفهم هذا التعصب بالرأي .. لكن الأمور الشخصية .. وجهات النظر .. إدارة الحياة فليس فيها “جزرة وجطمها جحش” .. بل فيها نقاش والتقاء في منتصف الطرق .. ليس فيها كرامة الرجل وفحولته ولا كبرياء المرأة .. فيها الأنسب والأصلح

الكثير من الشرح

عندما يسألني صديقي .. إلى أين ؟؟ ربما أقول “ورايا مشوار” أو “مشغول” أو .. أو … لكن عندما تسألك أمك أو زوجتك أو خطيبتك أو صديق تحرص على علاقته .. فالغموض و-جو المخابرات- ليس محببا .. إلى أين ؟ “هروح أجيب طلبات” بالطبع الرغي ليس مطلوبا -مش لازم تقول هجيب لبن وجبنة وزبادي وسلك مواعين- لكن قليل من الشرح يزيل الغمام عن شخصية أدهم صبري في داخلك ….. بشكل عام فالشرح يترك انطباعا ولو غير محسوس بأن الشخص يهتم بأن يكون واضحا أمامك .. أي يحرص أن تراه وتعرف عنه .. وهذا يعني أنه يهتم لأمرك .. الإجابات الغامضة من المعروف أنها رسالة مخفية مضمونها -حل عن قفايا بقى -ـ

والكثير من التفهم

علاقاتنا بشرية -عارفين هههههه- ونحن بشر .. نشعر بالملل والكسل .. ننسى ونتأخر ..ونكسر أطباق ونكره أقرباء .. آسف لو أننا لسنا جميعا كعظمتك “سوبر بيونيك مان” .. فرجاء .. وفر القليل من التفهم للطبيعة البشرية .. للأخطاء التي ستحدث … لا أقول هيا ليست سيئة لكنها ستحدث والمجهود كله سيكون لجعلها أقل لكن هيا دائما ستظل تحدث … أرجوك )خاااااااااااااااصة الرجال( الموضوع ليس له علاقة برجولتك وفحولتك … ليس قلة احترام  أو تقليل من شأن كتلتك العضلية … نحن فقط “بشر” .. وفي علاقة “المفرو-و-و-و-وض” أنها قائمة على الاحترام والوضوح فبالتأكيد الخطأ لا يقع في خانة تقليل الشأن والتجاهل … لذلك فلا شيء شخصي فضلا .. تفهم طبيعتنا واعذرنا ..ـ

لا دراما ..ـ

الدخول في أي علاقة -سواء صداقة أو حب  أو حتى العلاقات الأسرية- المفترض أنه يوفر )الأمان والاستقرار العاطفي( .. هذا يوفر  بيئة للانطلاق في باقي حياتك بذهن صاف وبسعادة مستمرة ربما حتى لا تستشعر سببها .. فهي تعمل في الخلفية وذهنك صاف مركز على دراستك .. عملك .. أو أي بتنجان تريد انجازه …. أرجوك -واتك أوي ع الحتة دي – العلاقات ليست هيا محور حياتك -مينفعش يبقى طول يومك بتفكر في علاقتك ومشاكلها وأفراحها وأحزانها- فلو هذا هو الطبيعي لما تحرك مرتبط في أي اتجاه … العلاقات ليس من الطبيعي أن تحتوي على دراما فثقافة الشعب التي توارثناها من المسلسلات والأفلام عن أن الحبيبة -زعلانة من حبيبها .. وبعدين أصله صالحني .. أصلنا اتخانقنا تاني … أصله مبيردش عليا وتقعد بقى تسمع كوكتيل أغاني كئيبة وبعدها بخمس دقايق يكلمها تقوم تقلب على الوكتيل الهايص .. دي مش رياح الرومانسية .. دي رياح العبط والهبل- … -أنا شكلي بقول أي كلام على فكرة ههههههههه – … العلاقة الصحية لا تؤثر ولا تعيق الحياة العملية والاجتماعية ولا تعزل المرتبطين عن أصدقائهم ومجتمعهم ونشطاتهم ولا تخلق دراما . .. فأساس العلاقة أن تجد شريكا يتواجد في دراما الحياة التي ستقابلها لا محالة لا أن يزيد ويتفنن في ابتكارها.. أن تكون متواجدا قريبا عندما يتعرض لكبوات في العمل في الدراسة في علاقاتها … في نوبات اكتئابها التي لا تعلم لها سببا …ـ

سد الذرائع

ليس “سد الذرائع ” كما في الأحكام الدينية .. هذا مصطلحي في العلاقات .. عندما تساعد شريكك على ألا يجرحك … نعم نعم … أنت تعرف عيوبي وأنا أعرف عيوبك .. تعرف كيف سأتصرف والعكس أيضا … مثلا .. تعرف أن شريكتك تكره أصدقاءك … -عادي يعني- .. سد الذريعة ولا تتضطرها للتواجد معهم في نفس المكان والتعامل والاحتكاك بهم لأن النتيجة ستكون سيئة وبالتالي أنت الخاسر وأنت السبب ليس تصرفها ولا تصرفهم .. أنت تضع من تحب في مواقف تظهر أسوأ ما لديهم …. فلان كسول .. إذن لا تطلب منه مساعدة فيها جهد حركي … سيرفض أو يتكاسل .. وستغضب أنت … لا تطلب سلفة من بخيل سيتردد وستجرح كرامتك أنت … نعرف عيوب بعضنا ففضلا تحاشى صنع مواقف تظهر العيوب ثم تعود و-تزعل خالص مالص- …. بالذات مع شريكك..ـ

rman4867l

حق الفيتو

الدين والمجتمع والبيئة أعطت الرجل حقا أن يكون – ريس المركب -منصب  للتنظيم … فعندما يطول الخلاف ولا بادرة اقتناع من الطرفين وعندما يكون من الحتمي أن يأخذ أحدهم قرارا حاسما بغض النظر عن صحته .. حتى تستمر المركب في مسيرتها الرجل مسؤول عن اعتبار جميع الآراء بحيادية -رأيه ورأي الشريكة- م يختار ما يبدو صحيحا وعلى شريكته أن تحترم ذلك وتقدر أنه قد يخطئ الاختيار في بعض الأحيان لكن تشفع له النية … هذا يقودنا إلى القاعدة المهلبية في القرارت الشخصية هل من حق الرجل أن يتدخل في قرارات المرأة والعكس … تقول القاعدة -طبعا واضح إني مألفها هي ولا قاعدة ولا نيلة- :”إذا كان الشأن يخص المرأة وحياتها الشخصية الخاصة .. فعلى الرجل أن يدلي برأيه بصدق وأمانة وحيادية بعيدا عن أحكامه الذكورية وعلى المراة أن تعتبر هذا الرأي ثم تتخذ قراراها وعلى الشريك تقبله … بالعكس أيضا على المرأة أن تدلي برأيها في شؤون الشريك وعليه أن يراعي رأيها ثم يتخذ قراره.. وإذا كان الشأن يخصهما ويخص العلاقة بينهما فيطرح كل منهما رأيه بكل وضوح وشفافية بعيدا عن أغراض السيطرة والعند ويختار الرجل في النهاية الرأي الافضل “… هذه ليست أفضلية يمنحها له الدين أو المجتمع ولكنه تقسيم إداري للتنظيييييييم … -وآسف للفظ لكن أقصده حرفيا- من )الحقارة والوضاعة( أن يستخدم الرجل منصبه الإدراي ليفرض رأيه ويوجه العلاقة على هواه .. أن يلوح بحق الفيتو -أنا الرااااااااااجل – كلما لاحت  بادرة اختلاف … ليس من الأمانة ولا التقوى أن -تقرفنا كل شوية زي فرقع لوز أنا الراجل أنا الراجل .. يا عم عرفنا خلاص دماغنا بقى-..ـوتستغل وضعك للانفراد بتسيير العلاقة … ـ

هذا ما يحضرني … ربما سأكتب المزيد لاحقا … لكن الأهم أن نتذكر أن كل القواعد والمبادئ تبنى على أساس توفر الوضوح والثقة والرغبة الحقيقية في تكوين علاقة صحية …ـ

أرالك لاحقا .. دمت بخير

rbon1078l

لو سمحت … شكرا

MannersSayPleaseUK

أحد الأسئلة الاعتيادية التي نواجهها جميعا سؤال -رخم- … بتحب مصر ؟؟

الإجابة طبعا لأ .. السؤال الأرخم “ليه؟؟” … حرام عليك!! اسأل أي طفل في الشارع سيعطيك إجابة مفصلة مقنعة شافية وافية .. لكن حقيقة منذ أن اعتبرت اقامتي في مصر بديلا مؤقتا عن تطوعي في أحد البلاد النائية في افريقيا كينيا زائير أو أثيوبيا الأمور تبدو أقل حدة … فالحر والطرق المدغدغة وغباء الناس والمياه القذرة  والهواء الغير صالح للتنفس وغيرها من مميزات مصر من الممكن التأقلم عليها على اعتبار أني في مهمة بطولية لاعانة البشرية … على أية حال فإجابتي لسؤال “ليه بتكره مصر وعايز تسيبها ؟” بسيطة … لأن الناس مبتقولش “لو سمحت … ولا شكرا”… “مش عارف أتأقلم مع دي” خاصة أن لا سبب معين كفساد الحكومة أو حرارة الجو أو انقطاع الكهرباء يجعلنا بهذه “الجلفنة” ..مراد انظر في صندوق الوارد .. مراد هات .. خد .. روح … ابعت … آسف بس مراد مبيشتغلش عند أمك  … واحد يقولي انت مكبر الموضوع ليه ؟؟ أقوله اه صحيح !!!!!  ـ

فيما عدا الأعراب -أعراب بجد يعني عايشين في الصحرا على أضواء النيران وبيرعوا الغنم وكدا-  أنا لم أقابل أحدا لديه مشاكل حقيقية مع كلمات بسيطة مثل “شكرا .. لو سمحت .. عفوا ..  ” بل وأحيانا سلام عليكم مثل مجتمعنا   بالطبع المشكلة ليست في الكلمات في ذاتها لكن حقيقة هي مؤشر من ضمن مئة آخرين أن مجتمعنا يفتقد إلى “الاتكيت والجنتلة” في التعامل … نسمع كلمات من فضلك .. لو سمحت وشكرا عندما يريد أحدهم أن -يتمحلس- للحصول على ما يريد أو ليبدو مهذبا أيضا ليحصل على ما يريد   لكن أنا لا أشعر عادة أن أحدا يعنيها .. هذا إن كنت محظوظا وسمعتها أصلا …ـ

في النمسا .. كانت زيارة السوبر ماركت اليومية ممتعة لأن الفتاة على الكاشير تودعني كل يوم بعد الحساب .. شكرااااا … ألمس فيها شكر حقيقي على شرائي من هنا وزيادة ربحهم  ولهذا كنت أعود في اليوم التالي بنفس مفتوحة .. عندما أشتري -بقسماط سن- من المخبز المجاور فأنا أقول شكرا لأني فعلا شاكر لأنهم يوفرون لي شيئا أحبه لا أجده عادة في مكان آخر  … شكرا لاعطائي القلم .. شكرا أمي لاعدادك 3 وجبات يوميا على مدار الثلاثين عاما الماضية .. آسف على تركك تنتظر 30 ثانية .. أكره الانتظار وأعرف أنه ممل لذلك أقدر أنني لابد وقد أصبتك بالملل أيضا .. آسف على عدم تقديري لموقفك في وقت ما … حقيقي آسف وحقيقي شكرا

إن كنا لا نستشعر  مثل هذه المواقف فهذا يعني أننا – بنلعب في حتة تانية من الأخلاق- ..وإن كنا نستحضرها ونشعر بها لكن لا نعبر ولا نشكر ولا نعتذر فلابد أن نراجع مشاكلنا مع التعبير  عن أنفسنا … أو كما أشعر في كثير من المصريين -التيبيكال اجيبشنز- فإن الكلمات اللطيفة تجرح هرموناتهم الذكرية وبطريقة ما تتعدى على كرامتهم ….   ـ

تناولت الافطارين الأخيرين مع مصريين والحقيقة فقد أمضيت الوقت في جحيم أرضي  حقيقي … فكرت كيف أن كثير من الناس يرتكبون موبقات الدنيا ويمكنك أن تسميهم فعلا “ناس زبالة” لكن بقليل من الأسلوب والكلمات المجانية البسيطة يكتسبون الكثير من اللباقة وكثير من الاحترام .. وكيف أن كثير من الناس الطيبين -اللي على نياتهم- يفتقدون كثيرا من “جودتهم” لأنهم  يفتقرون إلى رتوش بسيطة  …. لذلك أرجوك اقتبس قليلا من أسلوب خدمة العملاء ومندوبي المبيعات  فهذا أضعف الإيمان إن لم يمكن أن نستشعر فعلا معاني كالشكر والأسف والامتنان فالتظاهر أضعف الإيمان … يا أخي  !! – نشفت ريقي- … ـ

كل فعل أمر مهما كان بسيطا يحب أن يقترن بكلمة من فضلك .. لو سمحت .. والأفضل أن تلغي فعل الأمر أصلا وتستبدله بكلمة يا ريت .. لو ينفع .. ممكن …  ثم فعل مضارع …ـ

من أسدى لك معروفا فمن الجميل أن تستشعر جميله ثم تعبر عن هذا الشعور بكلمة شكرا … لن تخسر شيئا

في الاسكنرية منذ فترة حصلت على -مخلل- مجاني لأني استعملت هذه الكلمات البسيطة  ”لو سمحت … من فضلك .. شكرا .. سلام عليكم” ثم لحقني العامل بهدية من صاحب المحل..  بمخلل “مع إني مبكلوش أصلا بس خير”.. لقد كنت شاكرا فعلا لوجود هذا المطعم فقد كنا جائعين -كالعادة- .. تماما كما أنا شاكر لوقتك في قراءة ما أكتبه وسأكون شاكرا أكثر لو توقفت عن اعطائي مزيدا من الأوامر …. شكرا

سعادتك مسؤوليتك

قررت منذ فترة أن لا أحد سينال “الهايد” على الفيس بوك .. لا معنى من الاحتفاظ بأحدهم على قائمتي إن كنت لا أرغب في التفاعل معه أو على الأقل معرفة أقل القليل عن أحواله .. على أية حال قالقاعدة انكسرت قريبا وتوالى الناس في نيل شرف “ألهايد المتين” …. وكما يقول من يعقدون المسائل “دائما هناك نمط” وهنا أيضا هناك نمط وعامل مشترك تقريبا لكل من ذهبوا إلى غياهب الاخفاء في فيسبوكي المجيد …كلهم مكتئبون .. ومكتئبون ليست حالة ولا مرحلة .. هيا أقرب إلى صفة تدووم وتدوووم ..

بداية لا أتخيل أن أحدهم يمكن أن يكتئب لأكثر من شهرين أو ثلاثة … لا يمكن .. لا حسابيا ولا منطقيا.. ما السبب المحتمل الذي من الممكن ولو من بعيد أن يزرع الاكتئاب لأكثر من 6-7 شهور ؟ لا سبب في العالم يكفي لكل هذا الاكتئاب الطويل المظلم إلا إذا كان هو نفسه يريد ذلك ربما كما يقول صديقي فبعض الناس يحبون الاكتئاب فهو يضيف إلى حياتهم معنى والقليل من الدراما يملأ الكثير من الفراغ .. المشكلة هيا نحن في تلقينا المؤثرات الخارجية في تعاملنا مع حياتنا في نظرتنا لما يحدث لنا .. .. أو ربما نحن مرفهين لدرجة أن أتفه الأشياء السيئة تجعل حياتنا جحيما حقيقيا كأي  طفل يمنع من الحلوى فيصبح يومه أسودا ويبكي ويصرخ ويلعن الحياة وما فيها … من أجل حلوى ..

أنا آسف للتقليل من شأن الأسباب كل له حياته وإن كانت حياتي جيدة فليس من حقي الحكم على حياة الآخرين أو أن أحكم بتفاهة أسباب اكتئابهم .. لكني لا زلت أتساءل !!؟؟ شاب في الـ22 – 23 من عمره ما احتمالات حدوث شيء كبير كفاية لكل هذه السوداوية .. عادة مشاكل عاطفية بالطبع .. حسنا .. إلى الأسفل أكثر .. وفاة قريب .. شجار مع صديق !!! كل هذا ليس مبررا …. وفي النهاية لو افترضنا أن كل هذا صحيح وكاف لتوليد كتلة سوداوية هائلة فتظل حقيقة أن “سعادتك مسؤوليتك” حقيقة لا تقبل النقاش ..

الحياة لا تقدم مكافآت مجانية كلنا نعلم ذلك .. تقدم مصائب مجانية نعم بالتأكيد لكن لا مكافآت فقط بعض الفرص وأنت عليك الباقي .. لذلك يجب التعامل مع المصائب المجانية والعمل على استغلال الفرص المتاحة .. السفير الماني لن يرجوك أن تحصل على الجنسية المانية لأنك شخص رائع .. ولن تظهر أمامك ملكة جمال فرنسية ترجوك لتتزوجها ولن ينفجر في بيتكم بئر بترول هذا مؤكد .. لكن ستستيقظ لتسمع خبر وفاة في يوم من الأيام.. ستفقد الكثير من العلاقات فجأة دون أي خطأ منك .. ستشعر أحيانا بوحدة وبأن الدنيا أصبحت كثقب أسود.. ونوبة جنون عظمة ستؤدي برئيس القسم إلى وضع امتحان كالقنبلة النووية .. عااادي .. لكن مسؤوليتك تصحيح الأمور لأنه أيضا لن يظهر أمامك ملائكة النجدة ليخلصوك من آلامك ويجعلوا حياتك رائعة ولن تجد حولك من يهتم كفاية ليكرس حياته لاسعادك .. على أحدهم أن يتصرف وأحدهم هو أنت ..

عبقريتي الفذة التي ولدت للبشرية نظريات عديدة “زي الاستك والملابس الداخلية”   (واضح إني بهزر .. صح؟؟ ) تتبع دائما نظرية الدوائر .. فمزاجك يسير في دائرة مغلقة من السعادة الدائمة أو التعاسة المستديمة .. بالطبع يتخلل كل منهما القليل من الآخر لكن الطابع العام يستمر .. إليك السيناريو .. أكتئب لأن حبيبتي تركتني .. المزيد من الاكتئاب .. لن أخرج مع أصدقائي بالطبع بهذا المزاج المتعكر ..البقاء وحيدا سيزيد الأمور إيلاما وكآبة ..  سأنام .. كثيرااااا .. بعد 12 ساعة من النوم قطعا سيظلم مزاجي أكثر -حقيقة علمية- … لن أركز في مذاكرتي .. المزيد من الكآبة .. سأصبح فظا وقحا عصبيا مع من حولي .. المزيد من المشاكل .. مزيد من التعاسة .. وهكذا تستمر الحلقة وكل فعل سيء يغذي واقع أسوأ .. في المقابل السعادة أيضا حلقة .. شيء جيد يحدث .. تشعر بمزاج جيد .. تتصل بأصدقائك لتخرجوا سوية .. الكثير من الضحك والمزاح .. ويصبح كل شيء جيدا سببا في مزاج عال نعم فوجبة لذيذة .. فيلم رائع .. حلقة من مسلسلك المفضل .. اتصال 30 ثانية مع أحد أصدقائك يجعل مزاجك أكثر اشراقا .. فتعود إلى عملك بنشاط أكثر .. انتاج أعلى .. وانتاج يزيد السعادة والثقة بالنفس وأحيانا المال ..  وهكذا

لذلك فأنت تحتاج إلى قليل من اليقظة ما أن تبدأ دائرة التعاسة تكسر دائرة سعادتك تدخل بسرعة وحافظ على ايقاعك .. لا تستسلم لأفعال متتالية تقودك إلى الهاوية .. حصن دائرة سعادتك ومزاجك الرائع .. اكتب قائمة بكل ما يجعلك سعيدا ولو كان صغيرا وحافظ عليه .. انتظر حدوثه وتعلق به .. عندما تسوء الأمور لا تركن إلى الوحدة .. النوم .. الشكوى .. ولا “ستيتاسات” الفيس بوك الكئيبة “بالطبع يمكنك ان تشاركنا همومك من حين لاخر” .. و لاتنتظر شيئا من أحد فكلنا نعلم أن معظم أسباب تعاستنا ليست كافية لتثير اهتمام أحد حولنا وتحركه من أجلنا … كما قلت “وحطها يا ابني حلقة في ودنك  :D “  .. سعادتك مسؤوليتك .. أنت..

تلاتة كيلو شفافية وأطنان من التفهم

تلاتة كيلو شفافية هيا نصيحة مدرسي في الثانوية ..  سبع سنوات منذ أن سمعت منه تلك الكلمات و6 سنوات منذ أن رأيته . على أية حال فقد كان يطالب بتلاتة كيلو شفافية في تعاملاتنا .. بلا لف ولا دوران .. قل ما يعجبك .. قل ملا يعجبك .. قل ما تحب ما تريد ما لا تريد بغض النظر عن الأخلاق والمثل العليا “اللف والدوران” والكذب منهك ومتعب ويحتاج إلى كثير من المجهود لكتم ما بداخلنا .. بالطبع يتفاقم وتصبح الأمور أسوأ .. حسنا جميعا نعرف أن الشفافية مريحة للجميع .. وأكثر رقيا واسعادا ..ـ

في غرناطة جنوب أسبانيا ,,, قابلت سمير .. لم أقض الكثير من الوقت مجملا مع “سمير” رغم أننا نعرف بعضنا جيدا في مصر .. حقيقة أطول اجتماع لنا كان الوقت الذي قضيناه سوية  غرناطة.. بسرعة توصلنا إلى الوصفة السحرية من الصراحة .. قضيت وقتا ممتعا .. هكذا تكون صداقات تعلم وترجو أن تستمر للأبد .. “مراد أنا فاضي لحد الساعة 9 بعد كدا هسيبك انت حر شوف عايز تعمل ايه في الوقت دا” .. يعجبني هذا .. وعلى هذا المنوال كان الوقت “القليل” معه يمتاز بكثير من المتعة و”السكينة” التي أفتقدها أحيانا يف التعامل مع الناس ..

في غرناطة أيضا قابلت “كوثر” مسلمة أسبانية .. كانت في مصر من قبل .. أخت رائعة .. عقلية منظمة .. على أية حال فمستوى النقاش مرة أخرى وصل بسرعة إلى كثير من الشفافية .. مرة أخرى .. كثير من الراحة  والسكينة .. الأمر تكرر مع خوانيتو .. لم أعرفه من قبل .. لكن في بعد يوم من استضافته لي اتفقنا أننا يمكن أن نقول أي شيء   عن أي شيء وانطلق السيل ….ـ

هذه الشفافية التي نفتقدها كثيرا  غالبا ما تشكل العنصر الأهم في تحديد مستوى الصداقة أو العلاقة بشكل عام مفقودة بالطبع .. لماذا ؟؟ أنا يمكنني أن أشتكي لسنين أن احدهم لا يتمتع بكثير من  الشفافية والصراحة  دون أن أنظر إلى واجبي أنا ……. “أطنان من التفهم” .. لماذا يكذب الناس ؟؟ لماذا يخفون الحقائق .. المشاعر .. أي شيء ؟؟

لأن التفهم من الطرف الآخر مفقود … مفقود حتى لأبسط الرغبات والحقائق عن الطبيعة البشرية … إذا طلبت من صديقي الخروج ورفض بكل صراحة لسبب بسيط وهو أنه لا يريد أن يراني “أنا بالذات” اليوم .. فالتفهم المفقود لكونه بشر لديه مزاج ومتطلبات أو ربما جدول غير مناسب لي أو ربمالست نوعه المفضل من الأصدقاء .. هذا التفهم لابد أن يتوفر وبكثرة ليعطيه الأمان ليقدم الشفافية التي أطلبها  بشدة ..ـ

إذن قبل أن ألوم على الكذب وقبل أن أسأل الشفافية والصراحة لابد أن أوفر “التفهم والقبول” لرغبات ومواعيد ومزاج الناس .. لكونهم بشر .. يغيرون رأيهم … لديهم تقلبات مزاجية أيضا .. يحبون النوم .. يكرهون الحر .. يكرهونني أنا أيضا ربما … على أية حال فالعلاقة الصحية لابد لها من العنصرين “الشفافية و التفهم” وعندما يقل أحدهما يسحب الآخر إلى الهاوية .. يقل التفهم فيبدأ الكذب والخداع وعندما يبدأ الكذب أمتنع أنا عن التفهم  .. لأن الكذب ليس خطأ سهو ليس “ايرور” ولكن طعن في قدرتي على تقبل ما لديك أيا كان .. ـ

لذلك ,, قبل أن تبدأ أي علاقة تأكد أنك تستطيع تقديم كم كاف من التفهم   لتحصل على مقابل مجزي من الشفافية … يمكنك -كما أفعل- أن تستحضر كلمات أستاذي أبو يزن “تلاتة كيلو شفافية” وأضف إليها أطنانا من التفهم …..ـ

دمت بخير بعلاقات صحية

جميعهم سواء

أسهل ما يمكن أن نفعله هو أن نكون لطفاء .. أن تمتع بكثير من الرقي والأخلاق الرفيعة ..ـ

هذا كله سهل عندما يكون كل شيء على ما يرام .. حقيقة أنا دائما أقول أننا في غاية اللطف عندما لا نهتم .. عندها لا مشكلة .. لا تعصب .. لأن الأمر برمته لا يمثل مشكلة …ـ

لكن كل هذا التهذيب واللطف والرقي الذي يطفح عن حاجتنا للأسف لا يحتسب .. فبلا ضغط أو طوارئ نحن سنتفنن بالطبع وبكل سهولة في اعطاء البشرية درسا في الأخلاق ..ـ

المهم .. هو كيف نتصرف عندما تحمر العيون وتطلق شراراها .. عندما نتعرض لهجوم , لتجريح , لرفض , لانتقاص  عندها … كيف نفكر وماذا نقول هو ما يعكس حقيقتنا  .. عندما يكون لنا الحق فعلا أو على الأقل يتوقع منا ردة فعل عدائية  يقف الوقت لحظة لتقرر إن كنت ستكون مشاعر انتقام أو ستسمو .. لكن الأغرب على الإطلاق والمضحك بشكل غريب أن نقول “على فكرة أنا كان ممكن أشتمك بس انا محترم” ههههههههههههه .. مالفرق بين التصريح والتلميح واظهار القدرة على الاهانة.. جميعهم سواء,, من شتم صراحة ومن لمح ومن رد الإهانة قائلا “مش هرد عليك عشان أبقى أحسن منك” ـ

بالأمس بعد مباراة مصر والجزائر ..  المعظم شتم وسخر والبعض “المفروض انهم المحترمين المتعقلين” تباهى بأنه لم يفعل ….. ما الفرق ؟؟ “أصل الاحترام مش تمثيل وحركات والأخلاق مش كلمات وأفعال عشان نقول معملتاش حاجة” .. اللاعب الجزائري شتم المصري “عيني عينك” .. اللاعب المصري رد بمساعدته على النهوض و”طبب عليه” في رسالة مضموتها واضح .. “أنا ممكن برضه أديك على قفاك بس أنا محترم” .. والحقيقة .. لأ .. كدا مش محترم .. فمرة أخرى الأخلاص ليست كلمات مرصوصة وأفعال محسوبة نفعلها فنصبح ملائكة الأخلاق .. إن مسحت على رأسه بكل رقة “ظاهرية” فقط لأخبره أني محترم وسأترفع عن دناءته ففعليا أنا لم أنجز الكثير .. الإهانة الفعلية تكمن في القهر العاطفي , في رسالة نوصلها بأننا أفضل  وأرقى ونستغل انحطاط الغير لنوثقها جيدا .. هذا ليس أفضل بأي حال من الأحوال من الشتم والسب والضرب .. فالمطلوب واحد لكن الوسيلة أكثر تطورا وخبثا ومكرا .. الهدف أن نستفزهم لكن مع الاحتفاظ بصورة الملاك .. في الواقع  اسميه “اغتصاب عاطفي ” قهر الغير وكسرهم بكل برودة دم وابتسامة برئية أكثر انحطاطا من ثورات غضب بلهاء عفوية ـ

قال النبي “اذهبوا فأنتم الطلقاء” .. لم يسبقها أو يعقبها باشارة إلى روعته وأخلاقه في العفو عنهم .. لم يحرص على “كسر عينهم بسماحته” لم يقل ” أنا كان ممكن أطلع &^@#$^^ بس يالا أهو الواحد بيعامل ربنا يا ولاد الـ&*^&$#”..سامحهم .. عفى عنهم واحتسب الأجر عند الله …وانتهى الموضوع في مخبره قبل مظهره ـ

المباراة هيا مجرد مثال على ردة فعلنا .. تحولنا من أبهى صور الرقي الأخلاقي عندما يكون كل شيء على ما يرام  إلى تطوير معاني مثل الانتقام والشماتة والإهانة .. لا أقول التصريح بها أو التلميح ولا السكوت عنها رغم أنها تقطعنا من الداخل .. مجرد تطويرها داخلنا .. كيف نقابل كل كره بكره أكبر .. الرفض بالانتقام والحقد .. اللامبالاة بلامبالاة أكبر وأشد.. التعبير ليس مقياسا .. بل كيف نشعر داخلنا هو ما يحدد مستوى الرقي فعلا.. كيف نواجه أفعالا من المتوقع أن يكون استقبالنا لها أكثر انحطاطا “آسف” باتزان  وترفع .. ليس لتكون المحصلة أننا محترمين وولاد ناس لكن لأن هذا فعلا ما نشعر به .. إن لم يكن فنحن بحاجة إلى مراجعة وأولى بها ممن بجرحوننا مرة بعد مرة

دمت بخير

الحرية وبتنجان الألايط

بما أني أعلن دائما عدائي لكل نظام فرضته علينا حضارتنا البربرية الهمجية المغيبة انطلاقا وانتهاءا بالنظام الاجتماعي  سأبدأ مرة أخرى لأوكد أن كل نظام  وضع ليزيد من التحكم في الأفراد وتغييب الوعي والتفكير في حقيقة الأمور وذات الفرد يستعمل حقيقة واحدة بسيطة فينطلق من تلبية احتياجات الناس  ويتنهي باشباع  شهواتهم وملذاتهم

اختر أي أي نظام مالي أو سياسي اقتصادي اجتماعي حتى رياضي هم دائما يتحدثون عن عالم وردي نكاد نجزم جميعا أن فرط مثاليته تؤكد أنه غير موجود ونلتف حوله لأنه مغري ساحر بجماله .. لأنه يتماشى مع هوانا

كبداية يمكنك أن تتخيل نظام الانتخابات الأبله المعوق مزراب الغباوة يرسم لنا صورة رائعة عن أننا جميعا لنا الحق في اختيار رئيسنا دون ضغوط أو تحكم من أحد فقط عقولنا التي ستحكم على كل مرشح وتقتنع بأفضل خطة وبرنامج انتخابي .. قصة من عالم خيالي .. نظام يفترض أن عم عبده البواب الذي لا يعرف شيئا عن شيء ولا يتقن أي شيء في أي شيء سيستيقظ في الصباح الباكر ويستمع بحرص إلى 5 أو 6 برامج انتخابية فيعقلها وبرجح بين كفاتها ثم يصلي استخارة ويتوجه بكل أمانة وشرف لينتخب بكل وعي و نزاهة  .. وبما أنه فيلم هندي فسيعود عم عبده إلى أولاده الذين لا يعانون من أنيميا ولا نقص التغذية ولايأكلون من الشارع ولا يستحمون في النوافير العامة “بلابيص” وسيتناول الغداء مع زوجته الرائعة ويشكرها بكل رقة “حياتي من غيرك سلطة”..ـ

وبالطبع ستتكرر التجربة مع كل سباك وفلاح وحشاش ومدمن ورجل أعمال لا يهتم وكل ساذج تخدعه كلمات معسولة وكل متراخي لا يهتم .. الشعب الذي يشكل الفلاحون غير مكتملي التعليم “إن كان لديهم أي تعليم أصلا” ـ حوالي 60% من أبنائه ويتصدر قائمة الدول المدخنة والباحثة عن الجنس في المواقع الإباحية .. الشعب الذي يتصدر أفراده وليس نظامه قائمة أقل أفراد العالم انتاجا ويحتل مركزا لا بأس به في الفساد أيضا على مستوى الفرد .. سيتوجه بكل مثالية ونظام في حياتنا الوردية ليختار رئيسا رائعا  وسيتم كل شيء على أكمل وجه وينام الجميع سعداء

عند أمه يا أدهم

شعب منحط يختار رئيسا منحطا .. شعب يبحث عن الجنس سيختار رئيسا يفضل عليهم الجنس أيضا .. شعب يبيع أبوه عشان سندوتش لا يستحق أن يختار ولا أن يتكلم أصلا

أنا لا أتكلم عن الانتخابات حقيقة هيا فقط بداية .. لكن الحرية والكلام عن الحرية و- بتنجان الألايط كما يقول حمزة- أصبح غير محتمل ..ـ

حسنا أنا متخلف ورجعي وديكتاتوري لننتهي من هذه النقطة حتى لا تضيع وقتك في استنتاجها ..  الآن انزل معي تحت بيتك انظر إلى هذا الشاب الذي يرتدي ملابس عليها “ترتر” وجماجم ورقم 27  لا يمثل أي شيء في الكون غير العشوائية والبلاهة اللامنتهية وأضف إليه كل من على غراره ممن تتأذى عينك بمجرد رؤيتهم وبالتأكيد لن تجد صعوبة في ايجادهم بما أنهم يمثاون أغلبية الشعب .. قل لي بعد أن تنسى أوتوماتيكية “الحرية للجميع” .. من من هؤلاء يستطيع أن يختار لك رئيسك القادم ؟ هل ترضى أن يختار لك احد منهم زوجك/زوجتك القادمة ؟ بالطبع لا إذن كيف سيختار رئيسك الذي سيدير شؤون حياتك ويمثلك ويقرر توجهات بلدك  لسنوات قادمة ؟ الأسبوع الماضي ضاعت مني ساعتين  تائها لأن  كل من  أرشدوني “مش عارفين يمينهم من شمالهم” .. هؤلاء يستحقون حرية ؟!ـ

نقطتي ان 70-80% على الأقل منا  لا يستحقون الحرية .. لسنا مؤهلين لها .. الحرية جميلة وجيدة .. لكننا لسنا جيدين كفاية لها  ليس الآن .. ليس في هذا التوقيت وهذه الفترة .. نحن لا نعطي أسلحة لمجموعة من الأطفال والعمي والمتخلفين عقليا ونثق أنهم سيوجهون أسلحتهم في الاتجاه الصحيح ويصيبون العدو بدلا من أن يقتلوا بعضهم وينتحروا.. بل نعلمهم ونعالجهم ونربيهم ثم نعطيهم كل ما يحتاجون إليه حتى لو نووي .. نحتاج أن نتعلم كيف نفكر .. كيف نحدد أولوياتنا .. و..و ..و ثم نصبح أحرار لأن كل ما علينا فعله وقتها هو أن نتبع غرائزنا التي بنيت على أساس متين.

بالطبع هي فكرة وحشية محبطة أن نقول أننا “مش قد الحرية ولا نستاهلها” لكن هذه هي الحقيقة فشعب يتجه من الهاوية إلى الحضيض لا يمكن أن ينادي بالحرية وحق الاختيار وتقرير المصير والبزرميط .. لا .. يسكت ويعود إلى مرجعيته التي رسمت له طرق يسير عليها ودوائر يتحرك داخلها وعندما يكبر ويطلعله ريش وتتكون له شخصية  مسؤولة ويتوقف عن ارتداء الترتر عندها يحصل على حريته.. فالحرية شيء نحصل عليه بجدارة ليست حقا نتوارثه لمجرد كوننا بشرا حلوين ومعسلين .. وبالطبع هناك الكثير من الأسئلة .. من يحدد من يستحق الحرية ؟ من يدير أمورنا إلى أن نصبح أحرارا ؟ و .. و .. و كل هذا لا يهمني الآن أنا فقط أتمنى أن نكسر الحلقة ونستيقظ .. أن يتوقف عرض المسلسل الهزلي “الحرية” وكل نظام  نستمر بتغذيته ونزيد من تمكنه وسيطرته بمزيد من التجميل والالتزامات والقوانين والتسليم  ونرجم كل من يفتح فمه معترضا ونصفه بالمتخلف الجاهل أو المخالف ليعرف .. الحرية والحب والصداقة وكل ما على هذه الوتيرة من اختراعات تحتاج إلى قنبلة نووية تكسر وتيرتها وتعيدها إلى حجمها الطبيعي ومقامها الأول حتى نستطيع أن نفكر بهدوء في حياتنا من أين أتينا وهنروح على فين.ـ

دمت بخير.

كيف نختار هدية ؟

مساءك سكر

مؤخرا لأكثر من مرة أخبرني أحدهم أنه يفكر في هدية لشخص ما .. هناك الكثير من المناسبات القادمة إن شاء الله بالتأكيد أنت ستحب أن تعطي بعض الهدايا ..

لاختيار الهدية  المناسبة لضمان أقصى تأثير علينا أن نولي بعض الاهتمام لهذه العملية التي ربما تكون محيرة في بعض الأحيان..ـ

أفضل الهدايا هيا ما يشعر/تشعر هيا بحاجة إليه .. لنفترض أن المتلقي طبيب يحتاج إلى سماعة جديدة في عمله .. إذن فالسماعة الآن هيا أفضل هدية .. سيظل يشعر بأهميتها في كل مرة يستعملها بالإضافة إلى أنها ستساعد فعلا .. إذا كانت الهدية لزوجنك أو والدتك وكانت بحاجة إلى آلة كهربائية جديدة في المنزل لتسهل عليها .. فهذا بالطبع خيارا جيدا بالذات الأدوات الكهربائية وأدوات المطبخ لأم أو زوجة عاملة..ـ

في حالة لم تكن هناك حاجة ملحة وتريد أن تبدأ اختيار الهدية من الصفر  “هدية حقيقية  تكلف مبلغا لا بأس به “ـ

إليك الآتي عند اختيار الهدية :ـ

ـ اختر الهدية لتعبر عن الشخص مجردا .. أقصد أن تعطي هدية لزوجتك تعبر عتها كامرأة وامرأة فقط .. ليس كزوجة ولا موظفة ولا ربة بيت أو أم .. شيء لأنوثتها وكيانها الخاص .ـ

ـ الأفضل للهدية أن تدوم لأكثر فترة ممكنة .. لذلك فالأطعمة والأشربة وكل ما يستهلك بسرعة لن يكون فعالا.ـ

ـ شيء يستعمل فعليا .. بعض الهدايا جميلة فعلا لكنها “مركونة” أو مكانها الطبيعي رف المكتبة أو درج المكتب .. دعنا نختار شيئا يمكنها الاستفادة منه فعلا وتستعمله باستمرار .. مع كل مرة ستتذكر أن الهدية منك وبالطبع المزيد من الألفة ستتحقق  “مش عشان تبقى كاسر عينها يعني “ـ

ـ شيء ظاهر .. كثير من الهدايا “بالذات للبنات” تكون غير ظاهرة ولا يمكن للغير أن يشاهدها ليعرفوا مقدار المحبة التي يحظى بها ممن حوله .. من اللطيف أن تعطيها شيئا يمكنها التباهي به

;)

ـألا تحتاج الهدية إلى خطوات أخرى عليها القيام بها لتكتمل الفرحة أو يبدأ الاستعمال .. لا أن تنتظر أو أن تحتاج إلى الحصول على إذن أو أكواد أو أو .. “افتح /استعمل” هي الفورميولا المثالية.ـ

ـ تعرف على لونها المفضل .. نوع العطور “سبايسي ,سوفت,…” ماركات الموضة التي تعجبها.. اهتماماتها “الموضة ,التسوق,الرسم,الرياضة..” كل هذا سيساعدك في اختيار هدية تعجبها “تو ذي ماكس” وكذلك في التقديم بالطبع ـ

ـالأفضل تجنب الهدايا التي تحتمل الخطأ في المقاس أو الحجم أو التباين الشاسع في الأذواق .. لا تخاطر في الهدية العب في المضمون ـ

بعد أن تختار الهدية وعند لحظة التنوير  حيث يتوقف الزمن ثانية لتعطيها الهدية .. تذكر أن تجعلها محور الاهتمام وبطلة اللحظة لا كرمك الكاسح وسمو أخلاقك في احضار الهدية .. تناسى بطولاتك واستمتع بمشاهدتها سعيدة

;)

هدية مقبولة سعيدة وفعالة

:)

دين أبونا هوا

آسف على وقاحة العنوان لكن وقاحة المتكررة فقعت مرارتي

الإسلام فعلا دين أبونا وديننا و كلنا نعمل منه ولأجله . . ودون الخوض في الحرب مع العلمانية ودخل الإسلام والدين بكل شاردة وواردة في الدين وأنه ببساطة مظلة تشمل تحتها كل ما يخطر على البال .. منها يبدأ وإليها يعود كل شيء .. فالمشكلة تبدأ “باستغلالنا” للدين أو لنقل توجيه الدين .. دعني أوضح

ما فجرني بداية رغم أني أشكر وأشجع كل من يضع الدين في كل مكان ولو مبدئيا بعد مباراة مصر والجزائر وبدل من تخفيف الحزن ووطأة الأحداث أو حتى تهوين التهويل الواقع .. يخرج البعض  بنية خيرة  لـ”يستغل” مشاعر الاكتئاب والاحباط لمختلف الأسباب وتبدأ اسطوانة “تزعلم على الكورة أكتر من الأقصى!!؟؟” يا سلام لو نتحمس للإسلام تحمسنا للكورة التافهة” .. آسف لكن استغلال مشاعر الاحباط والغضب واليأس والحزن والصدمة لنروج لقضيتنا مهما كان سموها ومصداقيتها ليس فقط انحطاط أخلاقي وامتهان عقلي ولكن يبتعد بمراااااااحل عن الفعالية ..”يعني لما تقولي انت ليه مبتزعلش على الأقصى زي مزعلت على الماتش هقولك اه معاك حق فعلاأنا غلطان ووحش خالص مالص وهعيط على الأصى في ساعتها ؟” لا حقيقة ما سيحدث تماما كما حدث عندما قال لأحدهم للمغضب “اذكر الله” فسب الله .. .. النقطة أن استغلال أسوأ أسباب الاحباط والغضب لتفعيل أسمى الأسباب ببساطة “لا يعمل” بل يزيد الأمور سوءا فالشعور بالذنب “الغير منتج وغير فعال” سيؤدي في النهاية إن لم يكن في البداية إلى كره الأقصى والقدس والدين وكل ما تريدني أن أتعاطف معه عندما يكون كل همي ميارة سخيفة أو مبلغ من المال أو حبيبة أو وظيفة .. أرجوك .. لا تستغل حالة الناس النفسية كأنها فرص للتعذيب وجلد الذات حتى وإن كان هدفك نبيل “عارف والله إنه نبيل”..ـ

أكثر تغلغلا تحت المظلة .. الدين متوازن بين المعاملات والعبادات .. بين الصلاة والصدقة والحج  من ناحية .. والابتسامة والعدل ومساعدة الناس واحترامهم من ناحية أخرى .. نعم توازن ليس لأنهم متضادين .. لكن توازنهم في الخطاب الديني وانتمائنا وتمثيلنا لديننا ضروري .. البعض  يجدون في الأفعال والعبادات تعبيرا جيدا عن انتمائهم في حين يبتعدون باستمرار عن قسم المعاملات .. أو لنقل أن له حيزا أقل .. أولئك الذين يصرخون في الناس للحفاظ على الحجاب والصلاة والحج نعم .. كلامهم صحيح لكنه ناقص بوضوح وكأن الدين مجموعة من العبادات ومقاتلة الكفار حتى يبيد أحدنا الآخر والاعتكاف حتى تبيض بشرتنا من قلة الشمس

من الناحية الأخرى كل من يريد أن يرتاح ويجد ملاذا آمنا يوفر له راحة الضمير في الابتعاد تدريجيا عن الأفعال والمظاهر والمناسك “ينفخنا” بالكلام عن أن الدين معاملة وأخلاق وتسامح ونظام حياة أكثر منه مجموعة من الأفعال وكأن مسلم مهذب متحضر متسامح يمثل صورة رائعة عن لاإسلام والمسلمين و لكنهيؤخر صلاته أو لا يحافظ على الصدقة أو حتى التسبيح أفضل من مسلم يقضي يومه في المسجد دون أن يخرج لحياة طبيعية صحية و يتوعد الجميع بالموت ويعامل الأطفال كالشياطين ويبدأ كلامه دوما بألفاظ ” الجهاد ,, الكفار,,  حراااااااااااااااااام”  .. والحقيقة أن كلاهما في الضياع

فكلام الله واضح دوما “ادخلوا في السلم كافة” على أحد التفسيرين معنى كافة أي الدين كله معاملات وعبادات .. أعلم أن الجميع يؤمن بهذا الكلام لكن القفز على أحد كفتي الميزان لجعلها أثقل وأرجح التشدق بيها ليل نهار كأنها أهم ما أنزل الله وكأن من حقنا أن نرجح ما الأهم وما نحتاجه وما يعجبنا أكثر لنجعل منه منهج حياة متناسين أن الدين الذي له أربع أركان من الخمسة هيا مشاعر ومناسك فعلية هو نفسه الدين الذي بعث رسوله ليتمم مكارم الأخلاق .. وكل ما قلته أنه “مش دين أبونا” لأننا بوضوح ليس لنا الحق في الشد في أطرفاه التي نريد والتمسك بجانب ونرمي الآخر في البحر أو نوليه اهتماما أقل أو نستغله لنعكنن على الناس حياتهم ونقرههم عاطفيا في أسوأ حالاتهم .. و نقتل فرحتهم التي نعم يمكن أن تكون في بعض الأحيان بلا علاقة بالدين .. نعم هو مش دين أبونا نقلب فيه كما نشاء .. الدين كما يريدنا الله أن نطبقه وننشره كله “حتة واحدة” ..ـ

تعبت كفاية كدا

Alpha people

ليس مصطلحا مشهورا لكن أي شخص بخلفية بسيطة في علن النفس يمكنه أن يخبرك عن تقسيم الرجال والنساء أيضا إلى أنواع

“Alpha, Beta and Gamma”

واضح أن ألفا هو أعلى السلم .. في حالة الرجال هو الذكر المهيمن المسيطر من بعده يأتي بيتا وجاما وبطبيعة الحال ألفا هي نوعية من الصعب العثور عليها بينما عامة من نقابلهم يتدرجون في باقي الطبقات

حسنا لأصف لك ألفا الذكر أو الأنثى جمعت الكثير عنه لكن لننتهي من نقطتين

عشان بس نخلص من الحتة دي -أيوه أنا أصنف نفسي ألفا “أنا حر بقى ”  فلا تطبق لو سمحت باقي البوست علي انا

ألفا ليس أعلى السلم البشري خيرية .. فقط سيكولوجيا .. بعض الألفا أشخاص جيدون .. البعض ولاد@#$@#٪^ تماما كصديقي “******” .. لذلك فرغم أن الموضوع كله يتمحور حول أفضلية ألفا .. إلا أنهم ليسوا هدفا لأن نصبح كلنا ألفا .. هم ليسوا بالضرورة الأفضل .. لا دينبا ولا اجتماعيا بل إن كثيرا من ألفا هم أكثر فئات المجتمع فشلا كأزواج , أصدقاء وزملاء عمل..فقط حتى لا تصبح تدوينتي أكثر تدميراوأكثر ترسيخا للمحاولات البائسة التي أتكلم عنها

:D

الأن ألفا هو

شخص ذكي “بطبيعة الحال” هادئ الطباع عادة لا يمكن أن يكون عصبيا عنيد صلب يهتم بالتفاصيل .. الكثير من اللامبالاة .. لطيف لكنه لا يهتم حقيقة بالآخرين .. لا يزكي نفسه ولا يعترض كثيرا.. لا ينتظر الفرص ولكن يصنعها .. يحب بشدة  الحصول على ما يريد .. جذاب حتى وإن لم يكن وسيما .. لا يتردد لا يجامل لا يحقد .. لايستمع إلى الآخرين جيدا .. معظهم يكره كل شيء حوله حتى يستبدل الكره بشيء أكثر رقيا كالحب .. لا يتحمس كنيرا .. لا يتفاءل .. لا ت رتفع معنوياته بالتشجيع ولا تنخفض بالتثبيط .. يركز على النتائج متجاهلا كتيرا من المعطيات. لا يكون علاقات متينة.. سلبي في بعض الأحيان بسبب اكتفائه الذاتي.. ـ

أسهبت في الوصف وتركت الكثير .. المهم الآن بالتأكيد سيمر على بالك شخص أو اثنان ممن حولك تنطبق عليهم المواصفات .. من السهل أن تميزهم من بين الجميع في أول عشر دقائق

المهم .. لماذا كل هذا الصداع .. ؟؟؟

في أي تجمع تتواجد جميع الطبقات “الفا و بيتا وجاما” بطبيعة الحال أن ترى مهزلة السلوك البشري

كل ألفا رجل أو امرأة “إن كان شخصا جيدا” يحاول أن يتفادى أخطاء “ألفا” .. فيظهر الاهتمام رغم أنه لا يهتم فعلا … يبدأ تلك الحوارات اللطيفة رغم أنه يكره سطحيتها .. لا مانع في بعض الأحيان أن يطلب مساعدة لا يحتاجها أو يسأل مالا يتوقع له إجابة .. المهم أن يتخلى عن شيئا من القوة والتمنع والاكتفاء الذي يجعل من التعامل معه اكثر صعوبة

النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل بعض الصحابه أن يستضيفه أو يقتطع له من الطعام .. توددا ليس إلا

سواء نجح  أو فشل في محاولاته ليبتعد عن “أخطاء ألفا” .. حتى وإن لم يحاول تفاديها ونظرة له فعرفت أنه “تيبيكال ألفا مان” فهذه ليست المشكلة..

المشكلة ليست في سلوكه المتقرب لطبيعة “بيتا وجاما” ولكن العكس هو المشكلة ..

الجميع يريد أن يكون مميزا.. أن يراه الجميع “ونفسه أولا شخصا مختلفا .. نعم .. حبني اكرهني اخشاني أواستلطفني .. لكن أرجوك .. أرجوك  اعتبرني مميزا

الجميع يسعى لصورة “ألفا”.. بالطبع هو لا يبلورها بهذه الطريقة السيكولوجية .. هو فقط يتصرف صعودا للوصول إلى ذلك المكان .. تلك الصورة للأفضل .. أمامه وأمام الجميع

بيتا وجاما يصعدون للأعلى في كل مناسبة .. كل تصرف .. هذا مريب لماذا الجميع أصبح مهووسا بذلك

يظهرون اللامبالاة وعدم الاهتمام .. دور الحكمة والتعقل اللعين .. يرتدون ملابس تظهر رجولة مفرطة كذلك الشاب بحزامه العملاق .. شاهدناه أنا وأدهم . هم يعترضون . على أي شيء

على التوريث.. على الدين .. على الحكومة ..على الامتحانات على الاجازات  بالطبع فهم لهم رأيهم الخاص “اللعنة” ..  يكذبون يجاملون يقرأون ليصبحوا مثقفين لهم فكر يظهرون فضائلهم في كل مناسبة ويبعدون عن أنفسهم أي شبهة خطأ أو تعلم من الآخرين أو أي علامات على القلق أو الريبة .. تخبر أحدهم بالشيء فيسارع بالتأكيد على انه يعرفه مسبقا “ألفا مان أو سوبر مان الذي يتمنى أن يكونه لا يحتاج إلى شيء من أحد” .. المهم .. تستمر وتستمر مهزلة السلوك المعكوس .. وفي مجتمع السطحية سمة أساسية فيه هذا السلوك ينجح في كثير من الأحيان ويوكل الأمر إلى غير أهله .. تهدم القيم .. تصبح صفوة مفكرينا ومثقفينا بل وحتى اقرب أصدقائنا وزملائنا مجموعة من المتكلفين الممثلين بفطر مختلة يعيشون بمسكنات تقدير وهمي من انصاف بشر تخدعهم سطحية افعال مسرحية مقتبسة لا تشكل حتى نمطا كاملا

وفي حين أني لا أقلق على كل “ألفا” رجل أو امرأة “أستحضرهم في عقلي الآن” فهم لا يهتمون بكل هذا التصنيف ولا يهتمون بما يحدث في “العالم السفلي” المشكلة تكمن في كل من يهدر طاقته فعلا في محاولة أن يظهر ويتدرج تحت مسمى “ألفا” أو سويرمان أو أيا كانت الصورة الذهبية التي يرسمها في ذهنه لأناس يريد أن يصبح مثلهم ويرتع في نعم كونه هم

اهدار للحياة .. حرفيا .. نعم اهدار للوقت ,المجهود, المصادر … حرق للذات

وفي المقابل نحن أيضا نغذي هذه التمثيلية .. ندعم هذه المهزلة .. نصفق لكل عاو .. نقدر كل متشدق .. لأننا “مبنزعلش حد” .. متناسين أننا كل مرة نجامل فيها متقمصا.. في كل مرة نشبع ثقة طفيلية.. نمدح ناقصا بما ليس فيه .. نقتله أولا ونقتل قيم وأسس المجتمع .. قليلا من الورع .. تبدو مبالغة .. ربما

خلا صة .. كما أقول دائما كل ما ينبغي أن يهمنا هو نتصرف بشكل جيد ونفعل الأشياء الصحيحة مجردة .. سواء كنا “ألفا ” أو بيتا أو بتنجان الألايط كما يقول حمزة .. فقط لنفعل الأشياء بشكل جيد عندها ستحدث لنا الأشياء بشكل جيد بدورها.. ليس المهم تصنيفنا .. المهم الانتاج .. النتائج .. الحسنات والسيئات

فوا عجبا كم يظهر النقص فاضل .. وواأسفا كم يدعي الفضل ناقص

عادي

ـ هل تعرف ذلك الصباح عندما تستيقظ لتجد الجميع يفزع ؟  أنا استيقظت وكان الجميع فزعا لأن قطار اصطدم بأخيه

عاااااااااااااااااااااااااااادي .. هذه ليست عادي السخرية .. فعلا .. عادي

قطار يصطدم بأخيه المتوقف في الظلام بلا سابق انذار لأنه دهس جاموسة تركها صاحبها “تشم هوا” على السكة الحديد يموت لنقل 50 شخصا وينزعج الناس  “ويتعملوا الأدب” فلا  يقف سائق القطار  مرة أخرى بمزاجه ولا يترك أحدا بقرته تتنزه على السكة الحديد ويتوقف الركاب عن التواجد فوق القطار بدلا من داخله في مشهد غريب وستسير الأمور على ما يرام لفترة قصيرة ثم تعود الأمور لطبيعتها وربنا يستر في مئات الأخطاء المشابهة ثم يحصل خطأ فيموت 50 أخرون ويتعلم الناس الأدب مرة أخرى وتستمر الحياة بهذا النمط .. عادي .. والله عادي

حادث سيارة كل يوم , قطار كل سنتين عبارة كل خمس سنوات وطائرة كل سبع سنوات .. متوقع فليس هناك الكثير من الأخطاء والتهاون في الطيران والملاحة فهم يعرفون أن الغلطة “بجون” ..بينما لا أحد يهتم بمعايير الشلامة في السيارات كأقصى نقيض ..  إذن فالنقطة ليست القطارات القديمة .. ولا الحكومة اللي نهبت قلوسنا ولا الجاموسة ولا سائق القطار.. هيا طبيعتنا البشرية أضف إليها مصريتنا المتراخية بطبعها  والناتج معدل حوادث أعلى من بلاد أخرى ..

نحن نرتكب كثير من الأخطاء نستفيد منها وندفع ثمنها في أحيان أخرى متوقعة , وحقيقة ليس لنا الحق أن نتشكي منها .. الذي يركب فوق القطار حتى لا ينتظر القطار المقبل .. استفاد عشرات المرات من هذا الخطأ .. لذلك عندما يسقط في مرة وحيدة وتنكسر رقبته ويذهب إلى الجحيم فليس له الحق في أن يشتكي ..

حسنا .. هذه تفسيري الرقيق لما يحدث وسيظل يحدث .. عادي ..

الغير عادي أنني قبل القطار بيومين كنت أتوقع زلزالا كبيرا قريبا ولا زلت أتوقعه .. لكن أعتقد أن زلزالا ضخما لن يكون كافيا .. نحتاج إلى شيء غير مألوف .. شيء أكثر وضوحا .. كأن يصدمنا نيزك فضائي أو نرجم بحجارة من السماء بالطبع أن لا أتمنى لنا الشر لكن هذا ما يحدث منذ قديم الأزل

الأرض تزلزل لأنها ناءت بذنوب العباد هذا معروف .. عمر بن الخطاب هدد الناس باعتزالهم عندما زلزلت المدينة المنورة .. لأن الذنوب كثرت وزادت عن الحد .. تصادم قطارين هو شيء بسيط أبسط من أن يجعلنا نستفيق لذلك وبلا تشاؤم أو سوداوية أنا سأتوقع مصيبة أكثر فداحة بمراحل في السنوات القليلة المقبلة .. لأن هذا ما يحدث .. هذا ما يحدث عندما يصبح عااااااادي أن تتلقى دعوة لتجمع ودي  على “كولد بير” وتتوالى الاقتراحات والتقسيم بمن يتولى الفودكا وخلافه .. عادي لأن زميلي في الراوند يستغرب أنني لم أزن إلى الآن “هذه ليست فقرة الخيال العلمي” هذه قصة حقيقية على أرض مصرية.. بالطبع هو لم يستخدم وصف “زنى” لكن هذا ما كان يقصده بتعبيراته العفوية البريئة .. لسنا في ديسكو في سلوفاكيا ولا في بيت دعارة في فرنسا . .. مصر المحروسة ..

على مستوى أكثر شمولا مني .. لنفترض أن النقاب واجب أو حتى سنة بغض النظر عن الحكم الصحيح .. فقط لنفترض لثانية أنه واجب عندها مجرد فكرة أن الله نظر إلينا كمجتمع ونحن نناقش هذا الحكم بهذه الجرأة والتأهب ونهاجم ونمنع ونقترح ونصف بالتخلف و .. و مجرد هذه الفكرة تصبح مخيفة للغاية..

عندما ينشغل الرأي العام بهذا وبشذوذ الممثلين ليس فقط كناحية دينية بل كسلوكيات وانتهاز للفرص وتشنيع ومكائد ومصائب .. نعم من المتوقع وأكثر من المتوقع أن تنزل علينا حجارة من السماء .. ليس فقط للمعاصي بل لأن أحدهم يترك بقرته تتمشى مهددة حياة العشرات بلا مبالاة… ولأن آخر يفضل أن يحرق قش الرز فيؤذي مئات الالاف على أن يدفع لنقله و لأننا بكروش ولأننا نكذب و ..و .. و  لن ننتهي ..

أنا لا أتمنى المصائب ولا أستبشر بوقوعها فليس من حقي أو اختصاصي أن أرى المصائب والكوارث مفيدة أو أن أحدد توقيتها .. لكن تعلمت أن كهرباء القلب لها اتجاه  معين وعندما يختل الاتجاه ويتلخبط ويتحرك القلب كما يحلو له فالحل أحيانا أن تصعقه فتعيد الكهربا إلى طبيعتها و إلا سيموت .. نحن نحتاج هذا اللأسف نحن نحتاج أكثر من قطار يقتل 50 أو 60 شخصا لنستفيق ونعود لنمشي على الطريق الصحيح كعباد وكبشر موظفين و عمال وأزواج وأصدقاء ومواطنين وطلبة ..  واضح أننا ابتعدنا عن الطريق ودخلنا في “لخبطة اللخبطان” كما في القلب و لدينا “باروكسيزمال فنتريكيلار تاكيكارديا”  ونحتاج أن نتوقع ونتقبل صعقة كهربائية ستعيدنا إلى الطريق .. عاااااادي

بوضوح تظل هذه النظرة أكثر  تشاؤما و سوداوية  .. لكنها فقط توقع بناء على احتياجاتنا وحالنا والسنة الكونية والنمط الثابت

أنت يمكن أن تختار التحليل الأول الأكثر بساطة وطمأنينة حاليا ومستقبلا أو أن تأخذ بالتوقع الأكثر مأساوية  وتعقيدا بوضوح … عادي .. أنا أميل للاختيار الأول لأن القطارين و40 قتيلا على الأكثر ليس كهربا كافية .. وفي كلا الحالتين كل ما نحتاجه هو تصيحيح سلوكياتنا أكثر بكثير مما هيا ليه سواء لنطيل الفترة بين كل حادث متوقع وأخيه أو لنطيل الفترة بين احتياجنا لكل صعقة كهربائية مصححة  واختها

دمت بخير ومعلش على الكآبة دي

:D       :D     :D